السيد محمد بن علي الطباطبائي
239
المناهل
بالدليل ولا دليل على خروج محلّ البحث فيبقى مندرجا تحته السّادس صرح في لك والكفاية والرياض بأنه لا فرق في وجوب الحفظ والحرز بين علم المستودع بان المستودع لا حرز له أولا فلو أودعه دابة مع علمه بانّ المستودع لا اصطبل له أو لا مع علمه بأنّه لا صندوق له لم يكن عذرا ويضمن مع عدم الحفظ وهو جيّد وصرّح في الأخيرين بأنّه لا فرق في ذلك بين الحرز المملوك للمستودع وغيره وهو أيضاً جيّد ولو حفظه في مكان مغصوب فتلف من غير تعدّ ولا تفريط فالأقرب عدم الضّمان السّابع لو عيّن المالك حرزا للوديعة ولم يكن ضرورة إلى النّقل إلى ما دونه لم يجز النقل إليه ولو نقلها ح إليه ضمن كما في يع والتّبصرة والارشاد والقواعد والتّحرير والتنقيح وضة والكفاية والرياض ولهم أولا ظهور الاتفاق عليه وثانيا تصريح التنقيح ولك بدعوى الاجماع عليه ويعضده قول الرياض لو عيّن المالك حرزا اقتصر عليه وجوبا بلا خلاف فيه في الجملة ولو نقلها إلى أدون ضمن اجماعا كما في الغنية ولك منهل الوديعة جايزة من الطَّرفين فيجوز لكلّ منهما فسخها متى أراد ومطالبة المودع ايّاها متى شاء ورد المستودع عليه كك ولم يكن لأحدهما منع الاخر كما في فع ويع والقواعد والتحرير والتذكرة وجامع المقاصد ولك والكفاية ومجمع الفائدة والرياض ولهم أولا ظهور الاتفاق عليه وثانيا انّه نبّه في التذكرة في مقامين على دعوى الاجماع عليه بقوله هي جايزة من الطَّرفين لكلّ منهما فسخها بالاجماع ويعضده أمور أحدها قول لك لا خلاف في كون الوديعة من العقود الجايزة وثانيها قول مجمع الفائدة في مقام هي جايزة اجماعا وفى آخر لا خلاف في كونه عقدا جايزا غير لازم فيجوز فسخه بالاجماع وثالثها قول الرياض هي جايزة بلا خلاف كما في لك وغيره وهو الحجة المخصّصة لأدلة الوفاء بالعقود ان قلنا بكونها منها كما هو المشهور وان قلنا بكونها اذنا ارتفع الاشكال من أصله ولا احتياج إلى مخصّص وثالثا ما نبّه عليه في كرة بقوله ولأنه قد تقدم انه توكيل خاص والوكالة جايزة من الطَّرفين وينبغي التنبيه على أمور الأوّل إذا فسخ المستودع وعزل نفسه صارت الوديعة في يده أمانة شرعيّة كما صرّح به في جامع المقاصد فيلزمه حكمها الثّاني ان ردها بعد الفسخ إلى المالك أو وكيله الَّذى له ان يقبضها منه باعتبار الوكالة سواء كان عاما أو خاصّا برئت ذمته ولم يضمن كما في التذكرة والقواعد والشّرايع واللمعة وضة ولك والكفاية بل هو متفق عليه وهل يتعيّن عليه الردّ إلى المالك أو يتخير بين الردّ إليه والردّ إلى وكيله المفروض صرّح في ضه بالأخير وهو المعتمد الثالث إذا تمكن من ردّها اليهما فردها إلى الحاكم أو ثقة ضمن كما في التذكرة وضة ولك بل الظ انه ممّا لا خلاف فيه وقد صرّح بنفيه في الرياض واحتجّ عليه فيه وفى كرة ولك بانّ الحاكم والأمين لا ولاية لهما على الحاضر الرّشيد وإذا تمكَّن من اعطائها الوكيل دون المالك فهل يجوز له ان يعطيها الحاكم ح أو لا حكى في لك عن بعض العامة احتمال الأول لأنه بمنزلة وكيله ثمّ صرّح فيه بأنّه ليس بذلك البعيد وفيه نظر بل المعتمد عدم جواز ذلك للأصل وعدم الدّليل على الجواز الرابع إذا لم يتمكن من الردّ إلى المالك والوكيل ولا من حفظها عنده لانّه يعلم أنه إذا بقيت عنده يتلف بوجه من الوجوه فيجوز له ح ان يعطيها الحاكم مع التمكن منه وان لم يتمكن منه فيجوز له ان يعطيها الثقة الأمين لتحفظها وليس عليه ضمان في اعطائها الحاكم والثقة ح امّا جواز الاعطاء للحاكم وعدم ضمانه به فقد صرّح به في التذكرة ويع والقواعد واللَّمعة وضة ولك والكفاية والرياض بل الظ انّه مما لا خلاف فيه وقد صرّح بنفيه في الرياض واحتجّ عليه فيه في لك بأنه ولى الغايب وفى ضة بالضرورة والحرج واما جواز اعطائها ح الثقة الأمين مع عدم التمكن من الحاكم فقد صرّح به في الشرايع والقواعد ولك وضة والكفاية والرياض بل الظ انه ممّا لا خلاف فيه ويدلّ عليه مضافا إلى ما ذكر عموم ما دلّ على نفى الضّرر والحرج والسّبيل على المحسن ولا يجوز اعطائها الفاسق الخائن ولا الفاسق الأمين ولا المجهول حاله مع التمكن من الثقة الأمين وهل يجوز اعطائها له مع التمكن من الحاكم أو لا الأحوط الأخير بل هو الأقرب وفاقا للقواعد وضة ولك والكفاية والرياض بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه بل عن التذكرة دعوى الاجماع عليه الخامس إذا تمكن من حفظها ولم يتمكن من الردّ إلى المالك أو وكيله وتمكنّ من الردّ إلى الحاكم والثقة فلا يجوز له الرّد اليهما ح ويضمن لو رد اليهما كما في اللَّمعة وضة ولك والكفاية والرياض بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه وقد صرّح بنفيه في الرياض ولك حكاه من الأصحاب قائلا لا يعلم فيه خلافا واحتجّ عليه فيه وفى الرّياض بالتزامه بالحفظ بنفسه فلا يبرء الا بدفعها إلى المالك أو وكيله مع أن المالك لم يرض بيد غيره ولا ضرورة إلى اخراجها من يده فليحفظها إلى أن يجدهما أو يتجدّد له عذر السّادس إذا وجب على المستودع اعطاء الوديعة للحاكم فهل يجب على الحاكم قبولها مط ولو تمكن المستودع من اعطائها للثقة الأمين أو لا يجب عليه القبول مع تمكن المستودع من اعطائها للثقة الأمين صرّح بالأوّل في كرة وعد والايضاح وجامع المقاصد ولك ويظهر من التّحرير والكفاية والرياض التوقف ومن مجمع الفائدة عدم وجوب القبول وهو الأقرب لأصالة البراءة المؤيّدة بأنّه لو وجب عليه القبول للزم العسر والحرج والأصل عدمهما فت وبانّه لو وجب عليه القبول لاشتهر بل وتواتر لتوفر الدواعي عليه والتالي بط فالمقدم مثله فت لا يق يدفع ما ذكر أمران أحدهما ما تمسّك به في كرة والايضاح وجامع المقاصد ولك على وجوب القبول قائلين يجب عليه القبول لانّه من المصالح وهو منصوب لها ولو لم يجب فاتت المصلحة في نصبه وثانيهما ما تمسّك به في الإيضاح ولك على ذلك من انّه ولى المالك ونائب الغالب فيجب عليه القبول لأنا نقول الوجهان المذكوران لا يصلحان للدّفع كما لا يخفى وقد أشار إلى ضعف الأوّل في مجمع الفائدة قائلا وفى كون الحاكم منصوبا لمثل هذه المصلحة ومنع دفعه بالدّليل غير ظاهر بل هو منصوب للحكم والقضاء ويمكن لحفظ ما يتلف أيضاً من مال الأطفال والغياب أيضاً إذا لم يوجد من يحفظه وهنا يمكنه الحفظ بنفسه بالايداع عند نفسه وكيف كان فالأحوط القبول وعلى تقدير وجوبه فهل يجب بمجرّد طلب المستودع وان لم يعلم عذره المسوّغ للدّفع أو